الحرب الإيرانية–الأمريكية تلقي بظلالها على السياحة الإقليمية
بقلم * مسؤول الشؤون السياحية
أدت تداعيات الحرب الإيرانية–الأمريكية المستمرة إلى هزات واضحة في قطاع السياحة الإقليمي، حيث بدأت مؤشرات الطلب السياحي بالتراجع في عدد من الوجهات الرئيسية في المنطقة، وعلى رأسها دبي ومكة المكرمة.
ووفق مؤشرات السوق وحجوزات الفنادق خلال الأيام الأخيرة، شهدت بعض فنادق دبي ومكة انخفاضاً كبيراً في أسعار الحجوزات وصل في بعض الحالات إلى نحو 80% مقارنة بالفترات المعتادة، في محاولة لتحفيز الطلب وتعويض التراجع المفاجئ في حركة السفر، خصوصاً مع تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف المتعلقة بحركة الطيران في المنطقة.
في دبي، التي تُعد واحدة من أهم مراكز السياحة والترانزيت في الشرق الأوسط، بدأت الفنادق بإطلاق عروض سعرية غير مسبوقة، حيث وصلت أسعار بعض فنادق الخمس نجوم إلى مستويات منخفضة للغاية مقارنة بالمواسم الطبيعية.
أما في مكة المكرمة، فقد انعكس تراجع حركة السفر على أسعار الإقامة المرتبطة بموسم العمرة، خاصة مع قيام العديد من المعتمرين بتأجيل سفرهم في ظل الأوضاع الإقليمية غير المستقرة.
في المقابل، تشير المعطيات الأولية إلى أن أسعار الحجوزات الفندقية في الأردن لم تشهد تغيراً كبيراً حتى الآن، رغم حالة الترقب التي تسود القطاع السياحي. ويعزو عاملون في القطاع ذلك إلى أن الطلب السياحي إلى المملكة كان أصلاً تحت ضغط منذ أشهر نتيجة التوترات الإقليمية المتلاحقة، ما جعل الأسعار في مستويات منخفضة نسبياً قبل اندلاع الأزمة الأخيرة.
ويرى مختصون أن الأيام والأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاهات السوق السياحي في المنطقة، خصوصاً إذا استمرت الحرب لفترة أطول أو اتسعت رقعتها، وهو ما قد يدفع المزيد من الوجهات السياحية إلى خفض الأسعار لمحاولة الحفاظ على الحد الأدنى من الطلب.