هاني الدباس… حين تتحول الخبرة السياحية إلى مشروع وطني
متابعات شؤون سياحية
في قطاعٍ يحتاج إلى شخصيات تمتلك الرؤية والخبرة والقدرة على العمل بصمت بعيداً عن الضجيج، يبرز اسم هاني الدباس كواحد من أبرز الوجوه السياحية الأردنية التي استطاعت أن تترك أثراً واضحاً في مسيرة القطاع السياحي والفندقي في المملكة.
فالرجل، بصفته نائب رئيس جمعية الفنادق الأردنية وعضواً في هيئة تنشيط السياحة، لم يكن مجرد صاحب منصب، بل شكّل على مدار سنوات نموذجاً حقيقياً للقيادة المهنية التي تجمع بين الفكر الإداري والخبرة الميدانية والقدرة على التعامل مع تحديات السياحة بروح المسؤولية الوطنية.
عرفه العاملون في القطاع كشخصية تمتلك حضوراً راقياً وفهماً عميقاً لاحتياجات الفنادق والسياحة الأردنية، وكان دائماً من الأصوات التي تدافع عن تطوير المنتج السياحي وتحسين جودة الخدمات وتعزيز مكانة الأردن على خارطة السياحة العالمية.
ما يميز هاني الدباس أنه لا ينظر إلى السياحة باعتبارها موسماً أو أرقام إشغال فقط، بل يراها قطاعاً اقتصادياً وطنياً متكاملاً ينعكس على فرص العمل والاستثمار وصورة الأردن الخارجية. لذلك كان حاضراً في مختلف المحطات التي احتاج فيها القطاع إلى رجال يمتلكون الحكمة والهدوء والقدرة على بناء التوافقات.
وفي الوقت الذي واجه فيه القطاع السياحي تحديات قاسية خلال السنوات الماضية، كان الدباس من الشخصيات التي واصلت العمل بثبات، مؤمناً بأن السياحة الأردنية تستحق أن تستعيد قوتها ومكانتها، وأن الأردن بما يملكه من تنوع تاريخي وديني وطبيعي قادر على المنافسة إقليمياً وعالمياً.
كما يتمتع الدباس بعلاقات واسعة واحترام كبير داخل الأوساط السياحية والفندقية، وهو ما جعله محل تقدير من العاملين في القطاع، الذين يرون فيه شخصية تمتلك المصداقية والخبرة والقدرة على تمثيل مصالحهم بمهنية عالية.
إن الحديث عن هاني الدباس هو حديث عن مدرسة في العمل السياحي تقوم على الشراكة، والانفتاح، والإيمان بأن نجاح القطاع لا يتحقق إلا بتكاتف الجميع؛ حكومةً، وقطاعاً خاصاً، ومؤسسات داعمة.
في زمن تحتاج فيه السياحة الأردنية إلى قيادات تمتلك الرؤية والقدرة على الإنجاز، يبقى هاني الدباس واحداً من الأسماء التي أثبتت أن العمل الحقيقي لا يحتاج إلى ضجيج، بل إلى إخلاص وخبرة وإيمان عميق بالأردن ومستقبله السياحي.