يزن محادين : عصا المشي رفيقة الدرب في البترا منذ الماضي وحتى اليوم
في استفسار لمفوض شؤون المحمية في سلطة اقليم البترا التنموي السياحي حول استخدامه الدائم لعصا المشي واذا كانت لدواعي صحية اجاب محادين بقوله :
كثيراً ما يسألني الزوار عن سبب حملي الدائم لعصا المشي أثناء تجوالي في محمية البترا الأثرية. والإجابة بسيطة؛ فطبيعة عملي تتطلب وجوداً ميدانياً مستمراً داخل الموقع الأثري، حيث أقطع يومياً مسافات طويلة بين الجبال والمسارات والأودية لمتابعة شؤون المحمية والحفاظ على هذا الإرث العالمي الفريد.
وعصا المشي بالنسبة لي ليست مجرد أداة مساعدة، بل هي اداة مساعدة في تجربة استكشاف ومغامرة ومشي في أحضان التاريخ والطبيعة.
لقد رافقت العصا المسافرين والتجار والحجاج عبر آلاف السنين، خاصة في البيئات الصحراوية والجبال الوعرة، وكانت جزءاً أصيلاً من ثقافة الترحال كما أنها تحمل بالنسبة لي قيمة معنوية خاصة، إذ تعود بي إلى أيام الطفولة عندما كنت أرافق جدي رحمه الله ووالدي في رحلات الصيد والاستكشاف في محافظة الكرك ومناطق أخرى، حيث كنا نستخدم عصي المشي أو نصنعها من أغصان الأشجار التي نجدها في الطريق.
واليوم، ما زالت عصا المشي رفيقة دربي في البترا، تجمع بين متطلبات العمل الميداني وذكريات الماضي، وتعكس روح الرحلة التي عاشها الأجداد وما زال يعيشها زوار البترا من مختلف أنحاء العالم.