حسين هلالات.. حضور ميداني وتواصل مستمر لتعزيز القطاع الفندقي الأردني
بقلم محمد المجالي
في ظل ما يشهده القطاع السياحي الأردني من تطورات وتحديات متسارعة، تبرز أهمية الدور الذي تقوم به جمعية الفنادق الأردنية في متابعة شؤون القطاع الفندقي، وتعزيز التواصل بين الفنادق والجهات المعنية، بما يسهم في تطوير مستوى الخدمات ودعم تنافسية السياحة الأردنية.
وفي هذا الإطار، يبرز السيد حسين هلالات، رئيس جمعية الفنادق الأردنية، من خلال حضوره المستمر ومتابعته المباشرة لأوضاع الفنادق، وحرصه على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع مختلف المنشآت الفندقية في المملكة.
هلالات لا ينظر إلى عمل الجمعية باعتباره دوراً إدارياً يقتصر على الاجتماعات والمراسلات، وإنما يتعامل معه كمسؤولية تتطلب حضوراً ميدانياً وتواصلاً مستمراً مع القطاع، والاستماع إلى ملاحظات أصحاب الفنادق ومديريها والعاملين فيها، والوقوف على أبرز التحديات التي تواجههم، والعمل على نقلها إلى الجهات ذات العلاقة.
ويشكل التواصل المباشر مع الفنادق أحد المحاور المهمة في عمله، إذ يحرص على متابعة المستجدات في السوق الفندقي، والاستماع إلى احتياجات القطاع، ومناقشة القضايا المتعلقة بالتشغيل، والإشغال، والعمالة، والتكاليف، وجودة الخدمات، والتحديات التي قد تؤثر على قدرة الفنادق على الاستمرار والنمو.
كما يولي هلالات أهمية لتعزيز التعاون بين جمعية الفنادق والجهات الحكومية والرسمية، إلى جانب مختلف المؤسسات والهيئات العاملة في القطاع السياحي، انطلاقاً من قناعة بأن النهوض بالسياحة الأردنية مسؤولية تشاركية تحتاج إلى تكامل الأدوار وتوحيد الجهود.
ومن أبرز ملامح العمل الذي تقوم به الجمعية تحت إدارته، متابعة القضايا التي تمس القطاع الفندقي، والدفاع عن مصالح المنشآت الفندقية، والمساهمة في إيجاد حلول عملية للتحديات، إضافة إلى دعم الجهود الرامية إلى رفع مستوى المنتج والخدمة السياحية الأردنية، وتعزيز قدرة الفنادق على المنافسة محلياً وإقليمياً ودولياً.
ولا تقتصر أهمية هذا الدور على الفنادق وحدها، فالقطاع الفندقي يمثل أحد الأعمدة الأساسية للمنظومة السياحية، ويرتبط بصورة مباشرة بحركة السياحة، واستقبال الزوار، وتشغيل الأيدي العاملة، وتنشيط القطاعات الاقتصادية والخدمية المرتبطة بالسياحة.
ومن هنا، فإن المتابعة المستمرة والوجود القريب من الفنادق يمثلان عاملاً مهماً في فهم الواقع الحقيقي للقطاع، بعيداً عن التنظير، إذ إن الاستماع إلى أصحاب الخبرة والعاملين في الميدان يساعد على الوصول إلى حلول أكثر واقعية، ويعزز قدرة الجمعية على القيام بدورها التمثيلي والمهني.
كما أن التواصل مع الفنادق لا يتوقف عند معالجة التحديات، بل يمتد إلى التفكير في المستقبل، ومواكبة التحولات التي يشهدها القطاع السياحي عالمياً، وتشجيع المنشآت الفندقية على تطوير خدماتها، والاهتمام بالتدريب والتأهيل، وتحسين تجربة الضيف، بما ينسجم مع مكانة الأردن كوجهة سياحية تمتلك مقومات كبيرة ومتنوعة.
ويؤكد الحضور المتواصل لهلالات في المشهد الفندقي أن إدارة القطاع تحتاج إلى مسؤول قريب من الميدان، يسمع ويستمع ويتابع، ويعمل على بناء جسور حقيقية بين الجمعية وأعضاء الهيئة العامة ومختلف الجهات ذات العلاقة.
وفي مرحلة تتطلب مزيداً من التعاون والتنسيق بين جميع مكونات القطاع السياحي، تبدو أهمية جمعية الفنادق الأردنية أكبر من أي وقت مضى، باعتبارها صوتاً يمثل المنشآت الفندقية وشريكاً أساسياً في صياغة الحلول ودعم مسيرة التطوير.
ويبقى الرهان الحقيقي على استمرار هذا النهج القائم على التواصل، والمتابعة، والحضور الميداني، والعمل المشترك، بما يخدم الفنادق والعاملين فيها، وينعكس في النهاية على صورة السياحة الأردنية ومستقبلها.
إن تجربة حسين هلالات في رئاسة جمعية الفنادق الأردنية تؤكد أن العمل المؤسسي الناجح لا يقوم فقط على القرارات، وإنما على القرب من الميدان، والاستماع إلى أصحاب العلاقة، وتحويل الملاحظات والتحديات إلى خطوات عملية، وهو ما يجعل التواصل المستمر مع الفنادق جزءاً أساسياً من المسؤولية التي تحملها الجمعية تجاه القطاع الفندقي والسياحي في المملكة.