الأردن والصين.. شراكة استراتيجية والسياحة في صلب الفرص الاقتصادية
بقلم *حسن ماضي
تمثل زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى جمهورية الصين الشعبية محطة استراتيجية لتعزيز العلاقات الأردنية الصينية، وفتح آفاق أوسع للتعاون الاقتصادي والاستثماري، بما في ذلك القطاع السياحي الذي يمكن أن يشكل أحد أبرز مجالات الشراكة بين البلدين.
وتملك الصين سوقاً سياحياً ضخماً، ما يجعل جذب المزيد من السياح الصينيين إلى الأردن فرصة مهمة لتنويع الأسواق السياحية وتعزيز الإيرادات السياحية، خصوصاً في ظل ما يتمتع به الأردن من مقومات فريدة، وفي مقدمتها البترا، ووادي رم، والبحر الميت، والمغطس، وجرش، إضافة إلى السياحة العلاجية والدينية والثقافية والمغامرات.
ويمكن للشراكة الأردنية الصينية أن تتوسع لتشمل الاستثمار السياحي، من خلال استقطاب الشركات والمجموعات الاستثمارية الصينية لإقامة مشاريع فندقية وسياحية ونقل سياحي ومنتجات وتجارب جديدة، إلى جانب تطوير البنية التحتية والخدمات المرتبطة بالقطاع، بما يعزز تنافسية الأردن كوجهة سياحية إقليمية.
كما تبرز أهمية تعزيز الربط الجوي والتعاون بين شركات الطيران ووكالات السفر ومنصات السياحة الرقمية، وتطوير حملات ترويجية موجهة للسوق الصينية، مع توفير المحتوى السياحي باللغة الصينية وتسهيل إجراءات السفر والدفع والخدمات التي يحتاجها السائح الصيني.
ولا تقتصر أهمية التعاون السياحي على زيادة أعداد الزوار، بل يمكن أن تمتد إلى تبادل الخبرات والتكنولوجيا في إدارة المواقع السياحية والتسويق الرقمي والضيافة، والاستفادة من التجربة الصينية في تطوير الوجهات وإدارة الحركة السياحية، بما يساهم في رفع جودة المنتج السياحي الأردني.
واخيرا و على ضوء زياراتي المكثفة للصين اقولها إن تحويل الشراكة الأردنية الصينية إلى مشاريع سياحية واستثمارات حقيقية سيمنح القطاع دفعة جديدة، ويعزز قدرة الأردن على تنويع أسواقه السياحية واستقطاب الاستثمارات وخلق فرص العمل. ومن هنا، فإن السياحة يجب أن تكون حاضرة بقوة في أجندة التعاون الأردني الصيني، باعتبارها جسراً اقتصادياً وثقافياً قادراً على بناء شراكة مستدامة بين البلدين.